الثعالبي
376
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وفي الآية ترجية وتخويف ، وحكى الطبري عن سفيان وعن الحسن ، أنهما قالا : معنى الآية : لئن شكرتم لأزيدنكم من طاعتي . قال * ع * : وضعفه الطبري ، وليس كما قال ، بل هو قوي حسن ، فتأمله . * ت * : وتضعيف الطبري بين ، من حيث التخصيص ، والأصل التعميم . وقوله : ( ألم يأتكم ) : هذا أيضا من التذكير بأيام الله ، وقوله سبحانه : ( فردوا أيديهم في أفواههم ) : قيل : معناه : ردوا أيدي أنفسهم في أفواه أنفسهم ، إشارة على الأنبياء بالسكوت ، وقال الحسن : ردوا أيدي أنفسهم في أفواه الرسل تسكيتا لهم ، وهذا أشنع في الرد . وقوله عز وجل : ( قالت رسلهم أفي الله شك ) : التقدير : أفي إلاهية الله شك أو : أفي وحدانية الله شك ، و " ما " في قوله ( ما آذيتمونا ) مصدرية ، ويحتمل أن تكون موصولة بمعنى " الذي " ، قال الداوودي : عن أبي عبيدة ( لمن خاف مقامي ) : مجازه حيث أقيمه بين يدي للحساب انتهى . قال عبد الحق في العاقبة قال الربيع بن خيثم من خاف الوعيد ، قرب عليه البعيد ، ومن طال أمله ، ساء عمله . انتهى ، وباقي الآية بين .